اليهود إذا جاء أحد يسألهم عن الشيء ليس فيه رشوة1 أمروه بالحق فنزلت.
17-قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاة} 2.
قال الواحدي:3 عند أكثر أهل العلم أن الخطاب في هذه الآية لأهل الكتاب4 وقال بعضهم: رجع إلى خطاب المسلمين5.
وسبق إلى ذلك الطبري فقال6: معنى الآية واستعينوا أيها الأحبار بحبس أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة التي اقترنت برضى الله، قال7: والخطاب وإن كان ابتداء لبني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على التخصيص بل هي عامة لهم ولغيرهم
وقال الجعبري: معنى الآية على القول المذكور يا أيها الذين آمنوا بموسى آمنوا بمحمد واستعينوا على [ترك] 8 رئاستكم بما تتلون فيها9.
1 فيه: يسألهم ما ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء.
2 لا أجد فيما جاء هنا سبب نزول.
3"ص22".
4 وفيه هنا: وهو مع ذلك أدب لجميع العباد.
5 قال الواحدي: القول الأول أظهر.
6"2/ 17"وقد اختصر الحافظ وتصرف.
7 لم أجد هذا النص في التفسير، فلعل الأصل:"قلت"وظنها الناسخ:"قال".
8 هذه زيادة لا بد منها ليتضح المقصود من الكلام.
9 أي: في الصلاة قال الطبري"2/ 11-12":"فإن قال لنا قائل: ... فما معنى الأمر بالاستعانة بالصلاة على طاعة الله وترك معاصيه، والتعري عن الرياسة وترك الدنيا؟ قيل: إن الصلاة فيها تلاوة كتاب الله الداعية آياته إلى رفض الدنيا وهجرنعيمها، المسلية النفوس عن زينتها وغرورها، المذكورة الآخرة وما أعد الله فيها لأهلها، ففي الاعتبار بها المعونة لأهل طاعة الله على الجد فيها، كما روي عن نبيا صلى الله عليه وسلم"أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة"."