الصفحة 28 من 44

1 -تحكيم الشريعة

2 -موالاة المؤمنين ومعاداة الكفار

3 -إعلان موقف دين الله تعالى من قضية فلسطين ودولة يهود

فكُلُّ واحدةٍ من هذه المذكورات ستؤدي حتمًا إلى جهاد وملاحم إيمانية تعيد صياغة العالم على أساس الإيمان والكفر كما يُبَيِّنُ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك من الواجب نشر دين الله تعالى في حكم الدخول في أحلاف الكافرين كالأُمَمِ المتحدة ومؤسساتها، وجامعة الدول العربية كذلك، فإنها منظماتٌ كفرية شركية للداخل فيها من هذه الطوائف حكمها يعلم ذلك المبتدؤون في هذا الدين. وهذه الطوائف منها ما يُزَيِّنُ حالة الكفر ومركزه، وقوته وضعفه، والحال كما كان الناس من العرب يرقبون ما يؤول إليه القتال بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وقريش حتى يلحقوا بالمنتصر منها، ولما تحقق النصر للرسول - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ? وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} .

ومن هذه الحلقات من وصل الحال به على الوضع السابق من معاداة الإسلام إلى خريف العمر ونهايته كما هو الشأن في مملكة آل سعود فقد هرم الأبناء الذين يتوارثون الملك، ولقد مات تعاقبًا اثنان من ورثة المُلك بعد هذا الهرم الآن، وأبناء هؤلاء كلهم يطمع في الملك، وسيؤول الأمر إلى خصومة بل ربما إلى قتال، فليست الصلة رحمًا تقطع في الملك والصراع عليه وقد قال عبد الملك بن مروان لما قتل عبد الله بن الزبير - وقد كان خير صديقٍ له قبل المُلك:"المُلكُ عقيم".

وعلى المُلك قتل الأخ أخاه كما قتل المأمون الأمين، وأبناء العم سيختلفون ولا شك، وليس هناك واحدٌ يرضى بذهاب الملك عنه إلى نسل ابن عمه الآخر، والمؤمل أن تؤول الأمور وقياداتها إلى رجلٍ صالح تتحقق على يديه الخيرات لأهل الدين، خاصةً عند تطور الأمور المحيطة بمثل هذه الحلقات، وما يقال عن هذه المملكة يقال عينه كذلك عن بقية «الكنتونات» الصغيرة، فهي ساقطةٌ بفعل الدفع الأول الذي سيحققه الجهاد في بلاد الشام إن شاء الله، وما يؤمل فيها وفي غيرها.

وهذا لا يعني فراغ الأُمَّة من المحن والفتن والملاحم، بل والمتوقع هو اشتعال أرض المسلمين فيها حتى تتحقق الوعود الإلهية القادمة، ولا يكره القادم من هذه الملاحم إلا أهل الترف والضلالة والخمول، ولكن كل هذا سيكون جمعًا واحدًا موجهًا إلى بيت المقدس إن شاء الله تعالى، وهذا تصديقٌ بأن الاختيار القدري الملائم لتحقيق هذه الوعود والملاحم من خروج هذه الأُمَّة من واقع الترف المهلك كما تعيشه الآن، ولذلك ما يكرهه الناس من الدمار وذهاب الترف والدعة هو ما يحبه الله تعالى لهذه الأُمَّة، لأنه هو واقع الجهاد وأرضيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت