3 -ونظر ابن عمر-وكذا قال أبوه عمر-رضي الله عنهما-يومًا إلى الكعبة، فقال: (ما أعظمك وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظم حرمة منك) [1] .
4 -وعن جابر-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) [2] .
5 -وعن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رجل: (يا رسول الله، إن فلانة يُذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال:"هي في النار"، قال:"يا رسول الله، فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وإنها تصَّدَّق بالأثوار من الأقط [3] ، ولا تؤذي جيرانها بلسانها"، قال:"هي في الجنة") [4] .
6 -وعن سفيان بن حسين، قال: (كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل، تخوفت إن قمت من عنده أن يقع فيَّ، قال: فجلست حتى قام، فلما ذكرته لإياس، قال: فجعل ينظر في وجهي، فلا يقول لي شيئًا حتى فرغت، فقال لي:"أغزوت الديلم؟"، قلت:"لا"، قال:"فغزوت السند؟"، قلت:"لا"، قال:"فغزوت الهند؟"، قلت:"لا"، قال:"فغزوت الروم؟"، قلت:"لا"، قال:"فسلم منك الديلم، والسند، والهند، والروم، وليس يسلم منك أخوك هذا؟"، فلم يعد سفيان إلى ذلك) [5] .
(1) -رواه موقوفًا الترمذي في: (جامعه) (رقم:3032) ، وابن حبان في: (صحيحه) (رقم:5763) ، والبغوي في: (شرح السنة) (13/ 104/رقم:3526) ، وحسنه الألباني في: (غاية المرام) (ص:249/رقم:435) .
(2) -رواه مسلم في: (صحيحه) كتاب الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام (رقم:41) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (10/ 187) ، وابن حبان (رقم:197) بلفظ: (أسلم المسلمين إسلامًا من سلم المسلمون من لسانه ويده) ، وصححه الحاكم في: (المستدرك) (1/ 10) بلفظ: (أكمل المؤمنين من سلم المسلمون من لسانه ويده) ، وأخرجه بنحوه الإمام أحمد في: (المسند) (3/ 372) ، والطيالسي في: (مسنده) (رقم:1777) .
(3) -الأثوار: جمع ثور، وهي القطعة من الأقط، والأقط: لبن جامد مستحجر ..
(4) -رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 440) ، وابن حبان (رقم:5764) ، وقال الهيثمي في: (المجمع) (8/ 168/169) : (رجاله ثقات) .
(5) -رواه البيهقي في: (الشعب) (5/ 314) ، انظر: (البداية والنهاية) (9/ 336) ، و (تنبيه الغافلين) (1/ 178) للسمرقندي، طبعة: دار الشرق.