تقريظ الشيخ الأديب أبي البشر الدكالي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي انبعث التسبيح له من رعده وبرقه، وأعز عباده العالمين العاملين من خلقه، وجعلهم في الأرض حجته والقائمين بحقه ...
والصلاة والسلام على من فتح الله له قلوب عباده برفقه، فنشر دينه في المعمور غربه وشرقه، وخصه بالشفاعة إكرامًا فهِيْ من رزقه ... وعلى آله وصحبه ومن احتفن من وسقه ...
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو المدافع عن المؤمنين، وولي الصالحين، وموهّن كيد الكافرين ...
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هو قدوة المسلمين، وأسوة المبتلين، والرحمة المهداة للعالمين ...
أما بعد:
فقد شرفت بالاطلاع على رسالة قيمة لشيخي الفاضل أبي الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-حفظه الله تعالى-عنوانها: (صيانة العرض من الكليات الخمس) فوجدتها نفيسة في بابها.
وكما هي عادة الشيخ في اختيار المواضيع التي تخدم الواقع وتواكب المستجدات وتعالج النوازل-زاده الله توفيقًا وسدادًا-فإني أراه أجاد-حفظه الله تعالى-بإخراج هذه الرسالة في هذا الوقت الذي مرغ فيه أنف الإنصاف وجعلت فيه قلة الحياء علمًا مستقلًا!
ففي هذا الزمن الذي عقد فيه الولاء والبراء على الأشخاص في غير نبوة ولا إمامة! وامتحن فيه الناس بالهوى والطغيان، ما أحوجنا لوقفة تذكرنا بحقيقة هذا الخلاف، فمن العيب أن نتجادل حول أمر فرعي على حساب أصل كلي، فإذا وقع بين المسلمين اختلاف في فرع من فروع الشريعة فلا ينسخ هذا الفرع كلية من كليات الإسلام ألا وهي صيانة الأعراض ...