الصفحة 21 من 100

وفي مثل هذا الجو المفعم بالجهل والتجاهل تستوي الأسافل والأعالي ويراد للبحور أن تستقي من الركايا مما يطيب معه عند القاضي عبد الوهاب منادمة المنايا

متى تصل العطاش إلى ارتواء* إذا استقت البحار من الركايا

ومن يثني الأصاغر عن مراد* إذا جلس الأكابر في الزوايا

وإنَّ تَرفُّع الوضعَاء يومًا*على الرُّفَعَاء من إحدى الرَّزايا

إذا استوتِ الأسافلُ والأعالي* فقد طابت منادمة المنايا

في هذا المهيع المعبد والطريق المذلل بأقلام الصادقين من أهل العلم وفي هذا السياق يطيب لي أن أكتب هذه الحروف طليعة لذلك العِلق النفيس الذي جمع فيه صاحب الهمة الطامحة والقريحة الطافحة لأخينا وحبيبنا الشيخ عمر الحدوشي الذي تنبه لذلك الخطر الداهم فانتضى قلمه وتوشح دفتره فنظم ببنانه ما انتظم في نصوص الوحيين وأدبيات القرون المزكاة من آداب وحكم وفضائل تحلى بها أهل العلم قديمًا وحديثًا وبين أن من أهم مقاصد الشريعة: (مقصد حفظ العرض) ، وأن تأكد ذلك يزداد بزيادة مستوى حامل ذلك العرض فلذلك كانت أعراض العلماء أحق بالصون

لما بينهم وبين غيرهم من بَون وقد فصل ذلك بمقولات أدبية بديعة تُجم الخاطر المكدود فجزاه الله خيرًا بما جمع وأوعى وكأن الشاعر عناه حين قال:

إذا أيقظتك حروب العدى * فنبه لها عمرًا ثم نَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت