الصفحة 17 من 100

فبهذا الإسباب-المُستقل بالسَّبَبِية-كثر عند خلفهم اليوم النبز والطعن في العلماء وإسقاطهم والاستقلال بأفهامهم خاصة في (الشّام) ؛ حتى يخرج في أعراضهم الدجال بفتنه العظام!!

2: طائفة التُّلُو: المرجئة المتصلعة، المنبطحة المميعة، الزاعمة أنها: (المجرحة المعدلة) ، لكن في العقيدة والمنهج وفي أسّ أسها-أعني: الولاء والبراء-هي مُبهدلة!! فبجرحها وتعديلها المزعوم، ومعتقدها ومنهجها المكلوم، تجرأت على العلماء العاملين الذّابين عن عرين الدين بنهش لحومهم بنية الجرح، وإسقاطهم ونزع مهابتهم من صدور العامة بنية المحافظة على الصرح!

ولقد استغل طواغيت العصر-أعني: أرباب القوانين الوضعية-اليوم الطائفتين الخبيثتين أيما استغلال! وندلل على ذلك بصحة استدلال!!

فإذا تزحزح (عرش الطاغوت) بثورة، استعمل الطاغوت-في رمّ تلك الزحزحة-الغالي المُكفهر صاحب النُّفرة؛ لجفوة أخلاقه وكثرة اختلاقه، وظنونه الكاذبة، وآرائه العائبة-جناية على الدين والتّنفير عن سبيل المؤمنين ـ فيستطل ذاك الغالي بالتّكفير، لرأيه القصير، ويبدأ بعدها في استحلال الدماء المعصومة والتّدمير!! كل ذلك يظن أنه على الحق وفي الحق!! فتهرع بعد ذلك العامة-لقلة علمها وصفاقة فهمها-للطاغوت تستنجد به من تلك الفاقرة المدمرة المدلهمة! وهذا هو سر عدم قيام ثورة في (الجزائر) ؛ لما حصل على أيدي الغلاة العتاة من قبل!!

أما إذا أراد (الطاغوت) أن ينبسط ولرجليه يُمدد-في تلك الطاغوتية-استعمل المجرحة المعدلة، الموسّخة المبهدلة-في إضفاء الشرعية-بلي أعناق العلل المرعية، وإلباسه لباس ولاية الأمر، وهو في الكفر والعهر والسكر يمهر!! وكل من كشف لهم هذا العوار، هجمت عليه بذاك الجرح والتّعديل البوار!!

قطع الله دابر الفرقتين، وأراح الأمة من هذين الشرين. آمين! آمين! آمين! {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} ! ولقد تدبرت الأمر من قبل-ها هنا-فوجدت إلا صنع الله ولطفه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت