الصفحة 16 من 100

هذ اتقريظ لكتاب حبيبي الشيخ الفاضل والجهبذ المناضل العلامة الفهامة!!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله واهب النّعمة، والمتمّم-خلقة وهداية-الكلمة، المرشد والمثبت على الصراط، المجازي على العمل بالقراط، منح للعالم العامل قريح العلم، وحصّنه بصحيح الفهم، وأعانه-في ذلك-نصب المدافع، وشدّد به أزر المقارع.

أقام به الحجة، ودمّر به نفق اللّجة، فكان ذلك من عموم قوله تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} (سورة الأنبياء، رقم الآية:18) .

لقد طلب مني أخي الفاضل، العالم المناضل (عمر بن مسعود الحدوشي) -حفظه الله ورعاه وجعل الجنّة مأواه-أن أنظر فيما كتب، وما حقّق ودقّق فيه وأسهب!! فقرأته كلمة! كلمة! فألفيته قد زُبّر بفوائد عديدة نهمة، توقظ في النّفس الهمّة، وتساعد اللّسان في بلوغ القمّة! فجزاه الله تعالى خيرًا على ما قدّم، وما حقّق وتمّم؛ ولأفواه طرفي النقيض لجم!!

لكن أحببت أن أتطفل على ما نبّت، ولجذره وَتَدَ وثبّت، لأشير؛ لما علمنا أنّ الباطل-في نبز العلماء العاملين-مازال يسير بحصر الإشارة-في النبز واللّمز للعلماء العاملين وأكل لحومهم وإسقاطهم-في توجهين فاسدين-في طرفي النقيض-مُلء عقدهم بالعُفارة.

1 -طائفة: الغُلُو!!

2 -وطائفة: التُّلُو!!

لأني لم أر في حياتي كلّها؛ من يتجرأ على العلماء الفهماء، القراء البصراء بمثليهما!! وما قامت الدويلات، وكثرت البلوات، وجنت الأمة الويلات إلا بسببهما!!

1: طائفة الغُلُو: حُدثاء الأسنان سُفهاء الأحلام، يقولون بخير القول، لكن يُدخلهم الهول! فهذه الطائفة جرّحت النّبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- لقول سلفهم: (اعدل يا محمد!! ... ) ، وتجرّأت بل: اعتدت على المنزل من عند العلي!! فبجرحهم-لقولهم: (اعدل يا محمد!!) ، والجرح بهم أولى ظنة أنها شدة وعبادة في الحق، لفساد منهجهم الأخرق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت