وأما مراتب الأدلة جملة عند البحث فهي:"أمورٌ تذكر للاعتماد."
وأمور تذكر للاعتضاد.
وأمور تذكر لأنها لم يعلم أنها من نوع الفساد". (الصفدية لابن تيمية1/ 287) ."
قاعدة مراتب الألفاظ الشرعية ودخولها في مراتب الأحكام:
فالألفاظ الشرعية على مراتب، فإثبات اللفظ لا يستلزم إثبات كمال حقيقته، ونفيه لا يستلزم نفي حقيقته، فاللفظ على مراتب وقد يطلق الحكم مع انتفاء بعض مراتب أو: أجزاء اللفظ ولكن حقيقته موجودة، وقد ينفى الحكم مع أن بعض مراتب او أجزاء اللفظ موجودة لكن حقيقته منتفية [1] . ولهذا لا يستقيم إنزال احكام القرآن الغائية على ألفاظ غير متحقق وجود حقيقتها.
يقول ابن حجر رحمه الله:"لا يلزم الاشتراك في الأسماء الاشتراك في المعنى" (فتح الباري، شرح حديث المعدن جبار ص3/ 265) [2] .
(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية في:(النبوات) (ص:136) : (الألفاظ المجملة التي قد يفهم منها معنىً فاسد، إذا لم يرد في كلام الشارع، لم نكن محتاجين إلى إطلاقها) .
(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (فقد رجعت إلى:(فتح الباري) (5/ 305/رقم:2355/ 41 - كتاب المساقاة، 4 - باب: من حفر بئرًا في ملكه لم يضمن-حديث أبي هريرة) ، وأحال الحافظ في الشرح على كتاب الديات، (14/ 250/256/رقم:6912/ 6913/86 - كتاب الديات، 28 - باب:(المعدن جبار والبئر جبار) ، و29 - باب: العجماء جبار)، فلم أجد ما أحال عليه المؤلف، حتى رجعت إلى: (4/ 135/رقم:1499/ 23 - كتاب الزكاة، 66 - باب: في الركاز الخمس) فوجدت أن الكلام ليس للحافظ ابن حجر، وإنما هو لابن بطال المالكي، والحافظ حكاه فقط: قال ابن بطال: وما ألزم به البخاري القائل المذكور قد يقال-لمن وهب له الشيء، أو: ربح ربحًا كثيرًا، أو: كثر ثمره:"أركزت حجة بالغة، لأن لا يلزم من الاشتراك في الأسماء الاشتراك في المعنى ...").