فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 726

القسم الأول: إن، إذْ ما

وهما من الحروف، الأداة الأولى باتفاق النحاة، والأداة الثانية على الاتجاه المشهور، فلنلاحظ الأمثلة التالية:

إنْ تُحافظ الأمّةُ على علمائِها، تصُنْهم من الابتذال.

وإذْ مَا يَسُدْ هذا الخلقُ فيها، يُساعدْ على رُقيّها.

-قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} 1.

-قال الشاعر:

وإنك إذْ مَا تأتِ ما أنت آمِرٌ ... به تُلفِ من إيَّاهُ تأمرُ آتيا

القسم الثاني:"مَنْ، مَا، مَهْمَا، متى، أيَّان، أنَّى، حَيْثُمَا، أيّ".

هذه جميعها تشترك في أنها"أسماء للشرط"لكن يختلف استعمالها بحسب الأصل على التفصيل التالي:

1-مَنْ:

وهي في الأصل لمن يعقل، ثم ضمنت معنى الشرط، كقول زهير:

ومن لم يُصَانِعْ في أمورٍ كثيرةٍ ... يُضرَّسْ بأنيابٍ ويُوطأْ بِمَنْسَمِ3

1 من الآية 29 سورة آل عمران.

2 القدوة في العمل لا في الكلام، فإذا أمرت بشيء وفعلته، فعله أيضا من أمرته.

الشاهد: أن"إذ ما"حرف شرط يجزم فعلين، فعل الشرط"تأت"وفعل الجواب"تلف".

3 يضرس: يطحن بالأضراس، المنسم: -كما جاء في القاموس- خف البعير، والمقصود بذلك كله: التلف والهلاك.

يقول: إن من لم يصانع الناس، ويتسم بالمرونة، يعرض نفسه للتلف والهلاك كأنما يطحن بالأضراس ويهلك تحت خف البعير.

الشاهد: في"من"اسم شرط جازم لفعلين، وفعل الشرط"لم يصانع"كلها في محل جزم، وجواب الشرط"يضرس"وما عطف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت