16- ( كان بدمشق رجل من أصحلب النبي صلى الله عليه وسلميقال له ابن الحنظلية وكان رجلا متوحدا قلّما يجالس الناس، إنما هوصلاة ، فإذا فرغ،فإنماهو تسبيح وتكبير حتى يأت أهله، فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء فقال له أبو الدرداء، كلمة تنفعنا ولا يضرك قال: بعث رسول الله سرية فقدمت فجاء رجل منهم فجلس في المسجد الذي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان وطعن ، فقال خذها مني وأناالغلام الغفاري كيف ترى فيقوله؟ قال قال: ما أراه إلا قد بطل أجره، فسمع بذلك آخر فقال: ما أرى بذلك بأسا فتنازعا حتىسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:( سبحان الله؟ لا بأس أن يؤجر ويحمد) فرأيت أبا لدرداء سر بذلك وجعل يرفع رأسه إليه و يقول: أأنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: نعم فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول ليبركن علىركبتيه قال: فمر بنا يوما آخر فقال له أبوالدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها ) ثم مر بنايوما آخر، فقال أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضركقال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم ( نعم الرجل خريم الأسدي! لولى طول جمته وإسبال إزاره! ( فبلغ ذلك خريما فعجل، فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه. ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه،ثم مر بنايوما آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم وأصلحوا لباسكم حتىتكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش)
رواه ابو داود4089وأحمد 4/179،180 والحاكم 4/183
عن قيس بن بشر التغلبي