فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2516

ونظير ذلك ذكر القصص، فإنها كلها أمثال هى أصول قياس واعتبار، ولا يمكن هناك تعديد ما يعتبر بها، لأن كل إنسان له في حالة منها نصيب، فيقال فيها: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ } [ يوسف: 111 ] ، ويقال عقب حكايتها: { فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } [ الحشر: 2 ] ، ويقال: { قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا } إلى قوله: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ } [ آل عمران: 13 ] ، والاعتبار هو القياس بعينه، كما قال ابن عباس لما سئل عن دية الأصابع فقال: هى سواء، واعتبروا ذلك بالأسنان،أى: قيسوها بها، فإن الأسنان مستوية الدية مع اختلاف المنافع، فكذلك الأصابع، ويقال: اعتبرت الدراهم بالصَّنْجَة إذا قدرتها بها .

النوع الثانى: الأمثال الكلية، وهذه التى أشكل تسميتها أمثالا، كما أشكل تسميتها قياسًا، حتى اعترض بعضهم قوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ } [ الحج: 73 ] ، فقال: أين المثل المضروب ؟ وكذلك إذا سمعوا قوله: { وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ } [ الروم: 58 ] ،يبقون حيارى لا يدرون ما هذه الأمثال، وقد رأوا عدد ما فيه من تلك الأمثال المعينة بضعًا وأربعين مثلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت