فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 2516

وأيضا، لفظ ( السيئة ) قد جاء في غير موضع مرادا به الشرك وقوله: { سَيِّئَةً } أي: حال سيئة أو مكان سيئة ونحو ذلك،كما في قوله: { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً } [ البقرة: 201 ] ، أي حالًا حسنة تعم الخير كله، وهذا اللفظ يكون صفة، وقد ينقل من الوصفية إلى الاسمية؛ ويستعمل لازما أو متعديا يقال: ساء هذا الأمر،أي: قَبُح، ويقال: ساءنى هذا، قال ابن عباس في قوله: { وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا } [ يونس: 27 ] : عملوا الشرك؛ لأنه وصفهم بهذا فقط، ولو آمنوا لكان لهم حسنات، وكذا لما قال: { كَسَبَ سَيِّئَةً } لم يذكر حسنة، كقوله تعالى: { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى } [ يونس: 26 ] أي: فعلوا الحسنى، وهو ما أمروا به، كذلك ( السيئة ) تتناول المحظور فيدخل فيها الشرك .

وقال شيخ الإِسَلام ـ قدَّسَ اللَّه روحهُ:

فصل

قال الله تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ } [ المؤمنون: 17 ] ، وقال تعالى: { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ } [ الأعراف: 6، 7 ] ، وقد قال تعالى: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } [ البقرة: 3 ] ، قال طائفة من السلف: الغيب هو الله، أو من الإيمان بالغيب الإيمان بالله . ففي موضع نفى عن نفسه أن يكون غائبًا، وفى موضع جعله نفسه غيبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت