فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2516

ومعلوم أن تلك الحروف والأصوات التي خلقها الله ليست مماثلة لما يسمع من العبد، وتلك هي كلام الله المسموع منه عندهم، كما أن أهل السنة يقولون: الذي تكلم هو الله بمشيئته، وليس ذلك مماثلا لصوت العبد .

/وأما القائلون بقدم الكلام المعين، سواء كان معنى أو حروفًا أو أصواتا، فيقولون: خلق لموسى إدراكا أدرك به ذلك القديم، وبكل حال فكلام المتكلم إذا سمع من المبلغ عنه غير ما قام بنفس المتكلم المنشئ فكيف [ لا ] يكون ذلك في كلام الله تعالى ؟ .

فيجب على الإنسان في [ مسألة الكلام ] أن يتحرى أصلين:

أحدهما: تكلم الله بالقرآن وغيره، هل تكلم به بمشيئته وقدرته أم لا ؟ وهل تكلم بكلام قائم بذاته أم خلقه في غيره ؟

والثاني: تبليغ ذلك الكلام عن الله، وأنه ليس مما يتصف به الثاني، وإن كان المقصود بالتبليغ الكلام المبلغ، وبسط هذا له موضع آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت