وقال بعضهم: في ثلاث وفي خمس، وأكثرهم على سبع . وفي لفظ: ( اقرأ القرآن في شهر ) ، قلت: إني أجد قوة . قال: ( فاقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك ) رواه بكماله البخاري وهذا لفظه، وروى مسلم الحديث بنحوه واللفظ الآخر مثله . وفي رواية: ( ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة ؟ ) . فقلت: نعم يانبي اللّه . وفيه قال: ( اقرأ القرآن في كل شهر ) . قال: قلت يانبي اللّه، إني أطيق أفضل من ذلك . قال: ( فاقرأه في كل عشر ) . قال: قلت: يانبي اللّه،إني أطيق أفضل من ذلك . قال: ( فاقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك ) . قال: فشدّدتُ فشُدِّدَ علي ّ . وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنك لا تدري، لعلك يطول بك عمرك ) . قال: فصرت إلى الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم . وعن عبد اللّه بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اقرأ القرآن في كل ثلاث ) رواه أحمد وأبو داود .
قلت: هذه الرواية نبه عليها البخاري . وقال بعضهم: في ثلاث، وهو معني ما روى عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول اللّه، أقرأ القرآن في ثلاث ؟ قال: ( نعم ) . وكان يقرؤه حتى توفى، رواه أحمد من طريق ابن لَهِيعة . وذكر أن بعضهم قال: في خمس وأكثرهم على سبع، فالصحيح عندهم في حديث عبد اللّه بن عمرو أنه انتهى به النبي صلى الله عليه وسلم إلى سبع، كما أنه أمره ابتداء بقراءته في الشهر . فجعل الحد ما بين الشهر إلى الأسبوع، وقد روى أنه أمره ابتداء أن يقرأه في أربعين، وهذا في طرف السعة يناظر التثليث في طرف الاجتهاد .