/ ثم إذا قرأنا القرآن فإنما نقرؤه بأصواتنا المخلوقة التي لا تماثل صوت الرب، فالقرآن الذي نقرؤه هو كلام الله مبلغًا عنه لا مسموعا منه، وإنما نقرؤه بحركاتنا وأصواتنا، الكلام كلام الباري، والصوت صوت القارئ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة مع العقل، قال الله تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ } [ التوبة: 6 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( زينوا القرآن بأصواتكم ) ، وقال الإمام أحمد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن ) قال: يزينه ويحسنه بصوته، كما قال: ( زينوا القرآن بأصواتكم ) .