فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2516

وكذلك فرقة التصوف يقولون: إن الحسن البصري صحبه، وأنه دخل المسجد فرأي الحسن يقص مع القصاص، فقال: ما صلاح الدِّين ؟ قال: الوَرَع . قال: فما فساده ؟ قال: الطمع، فأقره وأخرج غيره . وقد اتفق أهل المعرفة بالمنقولات أن الحسن لم يصحب عليًا، ولم يأخذ عنه شيئًا، و إنما أخذ عن أصحابه كالأحنف بن قيس، وقيس بن سعد بن عباد وأمثالهما، ولم يقص الحسن في زمن علي، بل ولا في زمن معاوية، وإنما قص بعد ذلك . وقد كانوا في زمن علي يكذبون عليه حتى كان الناس يسألونه، كما ثبت في الصحيحين: أنه قيل له: هل عندكم من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كتاب تقرؤونه ؟ فقال: لا والذي فَلَق الحَبَّةَ، وبَرَأ النَّسَمَة، إلا هذه الصحيفة . وفيها أسنان الإبل، وفكاك الأسير، وألا يُقْتَل مُسِلمٌ بكافر . وفي لفظ: هل عهد إليكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس ؟ فقال: لا . وفي لفظ: إلا فَهْمًا يؤتيه اللّه عبدًا في كتابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت