وقد غلط طائفة من أهل الكلام فظنوا أن [ الإله ] بمعنى الفاعل، وجعلوا الإلهية هي القدرة والربوبية، فالإله هو القادر وهو الرب، وجعلوا العباد مألوهين كما أنهم مربوبون .
فالذين يقولون بوحدة الوجود متنازعون في أمور، لكن إمامهم ابن عربي يقول: الأعيان ثابتة في العدم ووجود الحق فاض عليها؛ فلهذا قال: فنحن جعلناه بمألوهيتنا إلهًا . فزعم أن المخلوقات جعلت الرب إلهًا لها حيث كانوا مألوهين . ومعنى مألوهين ـ عنده ـ مربوبين، وكونهم مألوهين حيث كانت أعيانهم ثابتة في العدم . وفي كلامهم من هذا وأمثاله مما فيه تنقص بالربوبية ما لا يحصى، فتعالى اللّه عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا .