فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2516

والرسول إذا بلغه إلى الناس وبلغه الناس عنه كان مسموعًا سماعًا مقيدًا بواسطة المبلغ، كما قال تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ } [ التوبة: 6 ] ، فهو مسموع مبلغ عنه بواسطة المخلوق، بخلاف سماع موسى صلى الله عليه وسلم، وإن كان العبد يسمع كلام الرسول من المبلغين عنه، فليس ذلك كالسماع منه، فأمر الله ـ تعالى ـ أعظم .

/ ولهذا اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن القرآن الذي يقرؤه المسلمون كلام الله - تعالى ـ ولم يقل أحد منهم: إن أصوات العباد ولا مداد المصاحف قديم، مع اتفاقهم على أن المثبت بين لوحي المصحف كلام الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( زينوا القرآن بأصواتكم ) ، فالكلام الذي يقرؤه المسلمون كلام الله، والأصوات التي يقرؤون بها أصواتهم . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت