فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 2516

ولكن مقصود السلف الرد على هؤلاء الجهمية؛ فإنهم زعموا أن القرآن خلقه الله في غيره، فيكون قد ابتدأ وخرج من ذلك المحل الذي خلق فيه لا من الله،كما يقولون: كلامه لموسى خرج من الشجرة، فبين السلف والأئمة أن القرآن من الله بدأ وخرج، وذكروا قوله: { وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ } [ السجدة: 13 ] فأخبر أن القول منه لا من غيره من المخلوقات .

و [ من ] هي لابتداء الغاية، فإن كان المجرور بها عينا يقوم بنفسه لم / يكن صفة لله، كقوله: { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ } [ الجاثية: 13 ] ، وقوله في المسيح: { وَرُوحٌ مِّنْهُ } [ النساء: 171 ] ، وكذلك ما يقوم بالأعيان كقوله: { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ } [ النحل: 53 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت