فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 2516

وهذا التكليم مختص ببعض الرسل، كما قال تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ } [ البقرة: 253 ] ، وقال تعالى: { وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ } [ الأعراف: 143 ] ، وقال بعد ذكر إيحائه إلى الأنبياء: { وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } [ النساء: 164 ] فمن جعل هذا من جنس الوحي الأول ـ كما يقول ذلك من يقوله من المتفلسفة / ومن تكلم في التصوف على طريقهم كما في [ مشكاة الأنوار ] وكما في كتاب [ خلع النعلين ] وكما في كلام الاتحادية كصاحب [ الفصوص ] وأمثاله ـ فضلاله ومخالفته للكتاب والسنة والإجماع بل وصريح المعقول، من أبين الأمور .

وكذلك من زعم أن تكليم الله لموسى إنما هو من جنس الإلهام والوحي، وأن الواحد منا قد يسمع كلام الله كما سمعه موسى ـ كما يوجد مثل ذلك في كلام طائفة من فروخ الجهمية الكلابية ونحوهم ـ فهذا أيضًا من أعظم الناس ضلالا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت