فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2516

وكان أول من ابتدع الأقوال [ الجهمية المحضة النفاة ] الذين لا يثبتون الأسماء والصفات، فكانوا يقولون أولًا: إن الله ـ تعالى ـ لا يتكلم، بل خلق كلاما في غيره، وجعل غيره يعبر عنه، وأن قوله تعالى: { وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى } [ الشعراء: 10 ] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة إذا بقي ثلث الليل، فيقول: من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ ) معناه: أن ملكا يقول ذلك عنه، كما يقال: نادى السلطان، أي أمر مناديا ينادي عنه، فإذا تلا عليهم ما أخبر الله ـ تعالى ـ به عن نفسه من أنه يقول ويتكلم . قالوا: هذا مجاز؛ كقول العربي:

/امتلأ الحوض وقال: قطني

وقالت: اتساع بطنه، ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت