فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 2516

ولم يكن أحد من السلف يريد بالتلاوة مجرد قراءة العباد، وبالمتلو مجرد معنى واحد يقوم بذات الباري ـ تعالى ـ بل الذي كانوا عليه أن القرآن كلام الله، تكلم الله به بحروفه ومعانيه، ليس شيء منه كلامًا لغيره، لا لجبريل ولا لمحمد ولا لغيرهما، بل قد كفر الله من جعله قول البشر، مع أنه ـ سبحانه ـ أضافه تارة إلى رسول من البشر وتارة إلى رسول من الملائكة، فقال تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } [ الحاقة: 40ـ43 ] ، فالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى: / { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } [ التكوير: 19ـ 27 ] . فالرسول هنا جبريل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت