وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا تسافروا /بالقرآن إلى أرض العدوِّ ) ، وقال تعالى: { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } [ البروج: 21 ،22 ] ، والمداد الذي يكتب به القرآن مخلوق، والصوت الذي يقرأ به هو صوت العبد، والعبد وصوته وحركاته وسائر صفاته مخلوقة، فالقرآن الذي يقرؤه المسلمون كلام الباري، والصوت الذي يقرأ به العبد صوت القارئ، كما قال تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ } [ التوبة: 6 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم ) ، فبين أن الأصوات التي يقرأ بها القرآن أصواتنا والقرآن كلام الله؛ ولهذا قال أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة: يحسنه الإنسان بصوته، كما قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم: لو علمتُ أنك تسمع لَحَبَّرْتُه لك تحبيرًا ) .