فإن قيل: فقد قال بعض المفسرين { إِلاَّ أَمَانِيَّ } : إلا ما يقولونه بأفواههم كذبًا وباطلًا، وروى هذا عن بعض السلف واختاره الفراء . وقال: الأماني: الأكاذيب المفتعلة، قال بعض العرب لابن دأب ـ وهو يحدث: أهذا شيء رويته أم تمنيته، أي: افتعلته ؟ فأراد بالأماني الأشياء التي كتبها علماؤهم من قبل أنفسهم ثم أضافوها إلى اللّه من تغيير صفة محمد صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: الأماني: يتمنون على اللّه الباطل والكذب، كقولهم: { لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً } [ البقرة: 80 ] ، وقولهم: { لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } [ البقرة: 111 ] وقولهم: { نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } [ المائدة: 18 ] ، وهذا ـ أيضًا ـ يروي عن بعض السلف .