فيقال: ليس الأمر كذلك، بل هذا بحسب العلم المنفي، فإن كان مما استأثر اللّه به قيل فيه ذلك، وإن كان مما علمه بعض عباده ذكر ذلك، كقوله: { وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء } [ البقرة: 255 ] وقوله: { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا } إلى قوله: { رَصَدًا } [ الجن: 26، 27 ] ، وقوله: { قُلْ كَفي بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } [ الرعد: 43 ] ، وقوله: { شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ } [ آل عمران: 18 ] ، وقوله: { لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ } إلى قوله: { شَهِيدًا } [ النساء: 166 ] ، وقوله: { قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ } [ الكهف: 22 ] ، وقال للملائكة: { إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [ البقرة: 03 ] ، وقالت الملائكة: { لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا } [ البقرة: 32 ] ، وفي كثير من كلام الصحابة: اللّّه ورسوله أعلم، وفي الحديث المشهور: ( أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ) .