فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2516

وعن أنس قال: كنت جالسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلقة، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد، تشهد ودعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، ياذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده، لقد دعا باسم الله الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطي ) . /وقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن الله كتب في كتاب، فهو موضوع عنده فوق العرش: إن رحمتى تغلب غضبي ) ، وفي رواية: ( سبقت رحمتي غضبي ) ، فوصف رحمته بأنها تغلب وتسبق غضبه، وهذا يدل على فضل رحمته على غضبه من جهة سبقها وغلبتها . وقد ثبت في صحيح مسلم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقول في سجوده: ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك ) . وروى الترمذي أنه كان يقول ذلك في وتره، لكن هذا فيه نظر .

وقد ثبت في الصحيح والسنن والمساند من غير وجه الاستعاذة بكلماته التامات، كقوله: ( أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) . وفي صحيح مسلم عن خولة أنه قال صلى الله عليه وسلم: ( من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامة لم يضره شيء حتى يرتحل منه ) . وفي الصحيح أنه قال لعثمان بن أبي العاص: ( قل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) . ومعلوم أن المستعاذ به أفضل من المستعاذ منه، فقد استعاذ برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت