فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 2516

وفي قوله: { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ الكوثر: 1 ،2 ] ، إشارة إلى / أنك لا تتأسف على شيء من الدنيا، كما ذكر ذلك في آخر [ طه ] و [ الحجر ] وغيرهما، وفيها الإشارة إلى ترك الالتفات إلى الناس، وما ينالك منهم، بل صل لربك وانحر . وفيها التعريض بحال الأبتر الشانئ، الذي صلاته ونسكه لغير الله .

وفي قوله: { إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ } ، أنواع من التأكيد: أحدها: تصدير الجملة بإن . الثاني: الإتيان بضمير الفصل الدال على قوة الإسناد والاختصاص . الثالث: مجيء الخبر على أفعل التفضيل، دون اسم المفعول . الرابع: تعريفه باللام الدالة على حصول هذا الموصوف له بتمامه، وأنه أحق به من غيره، ونظير هذا في التأكيد قوله: { لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى } [ طه: 68 ] .

ومن فوائدها اللطيفة: الالتفات في قوله: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } الدالة على أن ربك مستحق لذلك، وأنت جدير بأن تعبده، وتنحر له . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت