فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 2516

/وقال:

فَصل

في طريقتي العلم والعمل

قال اللّه تعالى لموسي وهارون: { فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } [ طه: 44 ] ، وقال في السورة بعينها: { كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا } إلى قوله: { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا } [ طه: 99 ـ113 ] .

فذكر في كل واحدة من الرسالتين العظيمتين ـ رسالة موسي ورسالة محمد ـ أن ذلك لأجل التذكر أو الخشية، ولم يقل: ليتذكر ويخشي، ولا قال: ليتقون ويحدث لهم ذكرًا، بل جعل المطلوب أحد الأمرين، وهذا مطابق لقوله: { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } [ النحل: 125 ] ، ونحو ذلك .

/ وقد قال عمر بن الخطاب ـ رضي اللّه عنه: نعم العبد صهيب، لو لم يخف اللّه لم يعصه، وذلك يرجع إلى تحقيق قوله: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } [ الفاتحة: 7 ] ، وقوله: { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } [ العصر: 3 ] ، وقوله: { أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ } [ ص: 45 ] ، وقوله: { أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ البقرة: 5 ] ، وقوله: { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ } [ القمر: 47 ] ، وقوله: { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } الآية [ طه: 123، 124 ] ، ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت