فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2516

والمقصود أن الآية تبطل هذا، ( والقرآن ) اسم للعربي، لقوله: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ } [ النحل: 98 ] . وأيضًا،فقوله: { نَزَّلَهُ } عائد إلي قوله: { وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ } [ النحل: 101 ] ، فالذي نزله الله هو الذي نزله روح القدس،وأيضًا،قال: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ } الآية [ النحل: 103 ] ، وهم يقولون: إنما يعَلِّم هذا القرآن العربي بشر لقوله: { لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ } [ النحل: 103 ] . . . إلخ، فعلم أن محمدًا لم يؤلف نظما بل سمعه من روح القدس، وروح القدس الذي نزل به من الله،فعلم أنه سمعه منه، لم يؤلفه هو .

ونظيرها قوله: { وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا } [ الأنعام: 114 ] و ( الكتاب ) : اسم للقرآن بالضرورة والاتفاق؛ فإنهم أو بعضهم يفرقون بين كتاب الله وكلامه، ولفظ ( الكتاب ) : يراد به المكتوب فيه، فيكون هو الكلام، ويراد به ما يكتب فيه، كقوله: { فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } [ الواقعة: 78 ] ، وقوله: { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا } [ الإسراء: 13 ] ، وقوله: { يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ } [ الأنعام: 114 ] ، إخبار مستشهد بهم، فمن لم يقر به منا فهم خير منه من هذا الوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت