فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 2516

وكذلك ذكر ابن أبي حاتم عن السلف أنهم فسروا آية النحل . فروي من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: { قَصْدُ السَّبِيلِ } [ النحل: 9 ] ، قال: طريق الحق على الله . قال: وروي عن السدي أنه قال: الإسلام . وعطاء قال: هي طريق الجنة .

فهذه الأقوال ـ قول مجاهد، والسدي، وعطاء ـ في هذه الآية هي مثل قول مجاهد، والحسن، في تلك الآية .

وذكر ابن أبي حاتم من تفسير العوفي، عن ابن عباس، في قوله: / { وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } ، يقول: على الله البيان ـ أن يبين الهدي والضلالة .

وذكر ابن أبي حاتم في هذه الآية قولين، ولم يذكر في آية الحجر إلا قول مجاهد فقط .

وابن الجوزي لم يذكر في آية النحل إلا هذا القول الثاني ، وذكره عن الزجاج ، فقال: { وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } ، القصد: استقامة الطريق ، يقال: طريق قَصْدٍ، وقاصد، إذا قصد بك إلى ما تريد، قال الزجاج: المعني: وعلى الله تبيين الطريق المستقيم، والدعاء إليه بالحجج والبراهين .

وكذلك الثعلبي، والبغوي، ونحوهما، لم يذكروا إلا هذا القول لكن ذكروه باللفظين .

قال البغوي: يعني بيان طريق الهدي من الضلالة . وقيل: بيان الحق بالآيات والبراهين .

قال: والقصد: الصراط المستقيم، { وَمِنْهَا جَآئِرٌ } : يعني: ومن السبيل ما هو جائر عن الاستقامة معوج . فالقصد من السبيل: دين الإسلام، والجائر منها: اليهودية، والنصرانية، وسائر ملل الكفر .

/ قال جابر بن عبد الله: قصد السبيل: بيان الشرائع والفرائض . وقال عبد الله بن المبارك، وسهل بن عبد الله: قصد السبيل: السنة، { وَمِنْهَا جَآئِرٌ } : الأهواء والبدع . دليله: قوله تعالى: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } [ الأنعام: 153 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت