هذا ونحوي من مثل ابن الطّراوة، درس النَّحو على مشاهير علمائه في الأندلس، وكان له هذا الكمُّ من التّلاميذ الّذين نهلُوا من علمه، وساروا على نهجه وخطاه، يضاف إلى ذلك ماله من مصنّفات كثيرة في النّحو، وهي وإنْ لم يصلْنا منها إلاَّ النَّذر اليسير من المعلومات الّتي تناقلها علماء النَّحو، وضمّنوها كتبَهم، فإنَّ فائدتَها كبيرة، ولعلَّ ذلك متمثل فيما انفردَ به ابنُ الطّراوة من آراء جمَّة خالف فيها النّحاة، وتلك ما سأقوم بعرض أبرزها، وأكثرها توضيحًا لمنهج هذا النّحوي الأندلسي...
آراؤه في النّحو:
عُرف ابنُ الطّراوة بأنَّه صاحبُ آراء في النَّحو والصَّرف جعلت مِن دارسي هذا العلم يقفون مذهولين أمام ما جاء به من جديد ه، سواء أكان ذلك في أعاريب تميَّز بها، وشواهد كان يعتمدها، أم ما جاء به من آراء في مسائل وقضايا نحوية، رفض بعضَها، وأجاز البعض الآخر، وسأتناول بعضًا منها بالحديث على سبيل المثال لا الحصر.
القصد إليه: