تمهيد:
يُعدُّ ابنُ الطَّراوة من النُّحاةِ البارزين الّذين عرفتهم الأندلس، فقد أوتي من القدرات الّتي جعلت منه موئلًا لطلاّب العلم يأخذون عنه النّحو، ويهتدون بآرائه، ويسيرون على نهجه في اللّغة والنَّحو، وهو من استطاع بنشاطه النَّحوي والأدبي أنْ يجعلَ من (مالقة) معقلًا لدراسة النَّحو، تلك الّتي ما كانت لتعرف قبله إلاَّ فئة من المعلّمين الذين يلبّون رغبة صغار التّلاميذ، وتقف جهودهم عند هذا القدر ليس إلاَّ، وهؤلاء كان عليهم أنْ يولّوا وجوههم شطر قرطبة ليأخذوا النَّحو عن شيوخه هناك.