فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 33

فإنَّه يخشاكَ ربّي فارفعَهْ نحنُ نصرناهُ على من نازَعَهْ

صهرُ النبيِّ المصطفى قد طاوعَه أوّلُ من بايَعَهُ وتابَعَهْ

وواضح أن كون الهدى مع علي يتضمن، حتما، كون الضلال مع أعدائه. كما أن الإشارة إلى كون علي صهرا للمصطفى، وأنه أول من بايع وتابع، تأتي تسويغا لمناصرته على من نازعه. وصيغة الماضي هنا يراد بها الماضي والحاضر. والشاعر لا يحدد عدوا معينا ليعطي فعل المناصرة اتساعا لكي يشمل أي منازع محتمل. وتأتي الدعوة المتكررة لعلي ( فاحفظه، لاتضيعه، فارفعه ) تعبيرا عن الطاعة القائمة على أساس قوي من الحب والولاء.

واقتران ( علي ) بالهدى يتكرر في أشعار أنصاره، وهذا الإلحاح على ذكر ( الهدى ) تفرضه الحاجة إلى الاستفادة - إلى أقصى حد- من الفهم الإسلامي للحرب الإسلامية من حيث كونها حربا ضد ( الضلال ) ، ومن ثم فإن سعيها من أجل نشر ( الهدى ) يمنحها شرعيتها. يقول خالد بن خالد الأنصاري (3) :

هذا عليٌّ والهُدَى أَمامَهُ هذا لِوَا نبيِّنا قدَّامَهُ

يُقحِمُهُ في بقعةٍ إقدامَهُ لا جبنَهُ نخشى ولا آثامَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت