فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 33

ب- فخر جماعي: وتبقى القوة، فيه، محور اهتمام الشعراء، ولكنهم هنا يطيلون أكثر، ولذلك فإن المجال يتسع في هذا النوع من الفخر للحديث عن أمور أخرى من أهمها الإشارة إلى الإنجازات والإشادة بها، وإن كان ذلك يتم بشكل موجز وسريع. ولنقرأ هذه الأبيات لأبي حية ابن غزية الأنصاري (واسمه عمرو بن غزية بن ثعلبة ) الذي يقول (59) :

سائلْ حليلة معبدٍ عن فعلِنا وحليلة اللخميِّ وابن كلاع ِ

واسألْ عبيدَ اللهِ عنْ أرماحِنا لمَّا ثوى متجدّلا بالقاع ِ (56)

واسألْ معاوية المولى هاربًا والخيلُ تعدو وهي جدُّ سِراع ِ (61)

ماذا يخبرك المخبر منهم عنا وعنهم عند كل وقاع ِ

إنْ يَصدقوكَ يُخَبّروكَ بأنّنا أهلُ الندى قِدْمًا مُجيبُو الدّاعي

ندعوا إلى التقوى ونرعى أهلها برعايةِ المأمون ِلا المِضياع ِ

إنْ يصدقوكَ يُخبِّروكَ بأنَّنا نحمي الحقيقة عندَ كلّ مِصاع ِ

ونسنُّ للأعداءِ كلَّ مثقفٍ لَدْن ٍوكلَّ مُشَطَّبٍ قطَّاع ِ

والشعراء يعبرون عن القوة بشكل مباشر أحيانا، ولكنهم في الغالب يعبرون عنها من خلال استعراض إنجازاتهم في المعارك، ومن خلال التنويه بالنصر الذي حققوه (62) . وهذا الفخر يجري على المنواال الجاهلي وإن كنا نستطيع أن نتلمس فيه معاني إسلامية في بعض الأحيان .

الرثاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت