-يتطلب الاتصال نظريًا اسمًا واحدًا لكل معنى ومعنى واحدًا لكل اسم، وكثير من كلماتنا له معان متعددة، غير أن المألوف هو استعمال معنى واحد فقط من هذه المعاني في السياق المعين، ولا يكون لهذه الكلمات معنى دون السياق التي تقع فيه، فهو وحده يحدد معناها كما يقول أولمان:"إن المدلول في نظر الفكر الحديث عبارة عن مجموعة من الدوائر أو المناطق المتحدة المركز المختلفة الحدود، أي أن المعنى الأساسي للكلمات محدد ومعين بصفة عامة، ولكن الجوانب الخارجية لهذا المعنى غامضة وغير ثابتة، وهي في أساسها جوانب عامة وغير محددة وفي حاجة إلى مزيد من التوضيح المستمد من السياق". ( 76 )
أ - المعنى الأساسي والمعنى السياقي:
إذا أمكن لاسم أن يتخذ معاني كثيرة فهذه تكون مضمرة، إلا أنه لن يتحيّن ( 77 ) سوى معنى واحد في سياق معيّن، فالألفاظ تكتسب معناها اعتمادًا على السياق التي ترد فيه، حيث تتعدد الدلالات بتعدد السياقات، وهذا ما يراه"فندرس":"إننا نكون ضحايا الانخداع إذا قلنا إن للكلمات أكثر من معنى واحد في وقت واحد، إذ لا يطفو على الشعور من المعاني المختلفة التي تدل عليها إحدى الكلمات إلا المعنى الذي يعينه سياق النص، أما المعاني الأخرى فتمحي وتتبدد ولا توجد إطلاقًا"! ( 78 )
لكل كلمة إذن معناها الأساسي ومعناها السياقي، فالسياق هو الذي يحدد معنى الجملة، أما الاسم فيوحي في كل حالة من هذه الحالات بمفهوم معين.