على أن نمو اللغات التقنية وفّر هو الآخر اختزالات على سبيل المثال"يونيسكو"و"يونو"و"فاو"التي يجهل الكل مصدرها والتي تقوم مقام الاسم ذاته. واللغة الإنكليزية دفعت بهذا النوع من التسمية إلى أقصى، حتى إنها تحدد شخصية معروفة بأحرف اسمه الأولى، ومثال ذلك"R. A. F"هي الأحرف الأولى من كلمات العبارة"Royal Air Force"السلاح الجوي الملكي. ( 70 ) وقد بدأ هذا التقليد يظهر في اللغة العربية المعاصرة نحو: ج. م. ع للدلالة على جمهورية مصر العربية، ج. ع. س. للدلالة على الجمهورية العربية السورية.
-وتؤدي التسمية التعبيرية دورًا كبيرًا في تغيير المعنى وصوره، فهي تعين الشيء نسبة إلى الذي يتكلم، ويعبر عن القيمة العاطفية الرغبوية، الجمالية الخلقية التي ينسبها إليه المتكلم. ويوضحها غيرو بقوله:"ولا يقتضي الأمر أن يعطي الشيء هوية فقط، بل أن يعبر أيضًا، وفي الآن ذاته عن القيم الخارجة عن إطار المفاهيم التي تلون المعنى" ( 71 ) "فأرة"النجار هي آلة لها شكل معين، و"الفحل"من الناس من كانت لديه بنية معينة وخلق متعارف عليه اجتماعيًا، غير أن المعنى في الحالة الثانية قصدًا تهكميًا يراد به التبخيس، وهنا يكون للاستعارة الدور الأكبر في هذا الانتقال وغيره عبر تماثل المعاني كما في تسمية"ورقة الدفتر"لتماثلها بورقة الشجرة في الشكل والوظيفة والوضع.