وتجدر الإشارة إلى أن اللغوي"بيير غيرو"لاحظ هذا النوع من الجناس الاشتقاقي ودعاه بالاشتقاق الشعبي، أو التسمية الشعبية وفي هذا يقول:"التسمية الشعبية أو المشوهة، هي شكل من أشكال العدوى، إنها أقرب ما تكون التباسًا في روع الناس الأقل ثقافة، مما يدفع هؤلاء إلى إنساب الكلمة جذورًا ومعلومات مزاجية، والتسمية هذه تبدل قيمة الكلمة كليًا، وتؤدي أحيانًا إلى تغير حقيقي في معناها"، ( 66 ) ومن ذلك"suffreteux"التي جاءت الفرنسية من مصدر لاتيني"souffrancta"بمعنى"مقطوع"لكنها ربطت من غير مسوغ بكلمة"souffrir"بمعنى"تألم".
-وتؤدي الأسباب النحوية والموقعية في السياق اللغوي إلى التغير الناشئ من كثرة استعمال الكلمة في موضع معين. من ذلك في العربية كلمة"الفشل"التي تدل على الضعف، غير أن كثرة استشهاد الناس بورودها في القرآن الكريم في قوله تعالى: { ولا تنازعوا فتفشلوا } ( 67 ) ، وذلك في موضع التنازع المؤدي إلى الإخفاق عادة جعلهم يظنون أنّ معنى الفشل هو"الإخفاق". ( 68 )
-إن اقتصاد الكلام - الذي يشرطه مبدأ الجهد الأقل - مصدر من مصادر تبدلات المعنى،"فنحن نحذف من خطابنا كل ما ليس ضروريًا للاتصال، والمجاز هو الشكل الأكثر شيوعًا" ( 69 )
ويمكن للاقتصاد ( الكلامي ) أن يطول الكلمات بحد ذاتها فيكون التجزيء، فالعبارة في اللغة الفرنسية