ويقابل الطريق التدريجي البطيء إلى تعدد المعنى طريق آخر قصير يتحقق في الاستعمال المجازي، نحو إطلاق كلمة"crane"الإنكليزية التي تعني طائر الكركي على"الرافعة"الحديثة اعتمادًا على شيء من المشابهة في الارتفاع والامتداد، وإطلاق كلمة العين الساحرة في الفرنسية"oeilmagique"على الجهاز المعروف للمشابهة بينه وبين"العين"في الشكل والوظيفة، ومن أمثلة ذلك في العربية"الخرطوم"دلالة على الأنبوب المطاطي المستعمل في نقل المياه مستعارًا من"خرطوم الفيل"عن طريق المشابهة. (33 )
والضرب الآخر من تعدد المعنى هو المشترك اللفظي"Homonymy"، وهو اتفاق في اللفظ مشافهة، أو في الكتابة، أو في كليهما معًا، وهو أكثر ما ينجم نتيجة الاقتراض من اللغات، أو التطور الصوتي؛ ففي الفرنسية مثلًا تلفظ الكلمات التالية لفظًا واحدًا:"verre"كأس و"ver"نحو و"vert"دودة.
أما الاتفاق في الصيغة مع تعدد الأصول التي تلاقت فيمثل له أولمان بكلمة"sound"الإنكليزية التي هي في الحقيقة أربع كلمات اتحدت في صيغة واحدة: فهي"صحيح البدن"في الجرمانية القديمة، و"الصوت"في الفرنسية التي ترجع إلى"son"وإضافة"d"نتيجة تطور صوتي، وهي بمعنى"سبر الغور"امتداد للفعل الفرنسي"sonder"، وربما تكون هناك علاقة تاريخية بين هذه الكلمة الفرنسية وبين كلمة"sound"الرابعة التي تعني"مضيق الماء"في لغات جرمانية متعددة. (34 )
وفي العربية مثل هذا المشترك اللفظي، فكلمة"السُّور"ذات أصل عربي وهي"الحائط"ودخيلة من الفارسية وتدل على"الضيافة"بتقديم الطعام. (35 )