الصفحة 3 من 21

مقدّمة:

ما من أَمرٍ أَقضّ مضاجعَ الصوفية، فأَرَّقَ ليلهم، وأَقلقَ نهارهم مثلُ الحب. وما من كلمةٍ لهجَ بها هؤلاء، وترنَّموا بها في أَناشيدهم وأَشعارهم مثل الحب؛ فالحب مذهبهم، والحب مشربهم، والحب دَيدنهم. وهل كان المتصوفة من مبدأ أَمرهم إلى نهاية مطافهم إلاّ عشاقًا والِهين متأَلِّهين؟!

والمحور الأساسي في شعر المقدسي كان الحب، وهذا الحب أخذ لديه مظهرين اثنين؛ فقد كانت لواعج شوقه تتجه أحيانًا إلى النبي الكريم، فيعبّر عنها بالمديح النبوي. كما كانت تسمو به الهمم أحيانًا وترقى إلى الخالق سبحانه، فيعبّر عن ذلك بالغزل الصوفي أو بالخمريات الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت