الصفحة 7 من 37

المُهَيْمن على الأبيات كُلها، فاحتلّت قوافي الخطاب الداخلية والخارجية، فمن يريد الدّلالة على ثبوت الوصف ودوامه نصًّا فعليه أن يجيء بالصفة المشبهّة، ومن يُريد الدّلالة نصًّا على حدوثه وتقيّده بزمنٍ معيّن دون باقي الأزمنة، فعليه أن يجيء باسم الفاعل، وأنّه لابُدّ مع الإرادة من قرينة تبيّن نوع الدّلالة، أهي الثبوت والدّوام أم الحدوث؟ [1]

وإذا كان (فعيل) ، بمعنى (فاعل) ، كان تأنيثها بالهاء، نقول [2] : (دنيء) ، (دنيئة) ، (سعيد) ، (سعيدة) ، ( دخيل) ، (دخيلة) ، (شريد) ، (شريدة) ، (عنيد) ، (عنيدة) ، و (فعيل) ، و (فاعل) .

وإن كانا بمعنىً واحدٍ، إلاّ أنّ العرب تستخدم (فاعلًا) في وجه و (فعيلًا) في وجه آخر للفرق بينهما [3] .

فإذا أرادوا الحدوث استخدموا (فاعلًا) ، وإذا أرادوا الثبات استخدموا (فعيلًا) ، وهو قياس غير مقيد بسماع [4] .

* تحوّل مفعول إلى فعيل:

(1) حسن، عبّاس، النّحو الوافي، مصر، 1963-1974، 3/307-308.

(2) السيوطي، جلال الدّين، (د.ت) ، المزهر في علوم اللغة، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، وآخرين، مصر، 2/216.

(3) ابن درستويه، تصحيح الفصيح، تحقيق عبد الله الحبوري، بغداد، 1975م، 1/272-273.

(4) حسين، محمد الخضر، دراسات في العربيّة وتاريخها، الطبعة الثانية، دمشق، 1960م، ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت