الصفحة 32 من 37

فالوحدات الدلالية في الآيتين الكريمتين السّابقتين، والبيت الشعري هي:"انشق، انفطر، انقاد،.."إنّ هذه الصيغ ليس لها دلالات إلاّ الدّلالات المباشرة، فالتحام الوحدات الصّرفية، والتصاقها بجذورها قد حوّلتها إلى أفعال قاصرة"لازمة".

وقد اجتمعت الوحدات الصّرفية المقيدة، التعدّية بالهمزة، والتضعيف، وألف المفاعلة، والألف والنون، في قول الشاعر مفدي زكريا:

وأقيموا في شرعها صلواتٍ ... طيّباتٍ ولقّنوها الوليدا [1]

كُلُّ مَنْ في البلاد أضحى زبانًا ... وَتَمنّى بأنْ يموت شهيدا

وامتطى مَذْبَحَ البطولة معـ ... راجًا ووافى السّماءِ يرجو المزيدا

قَاْمَ يختالُ كالمسيح وئيدًا ... يتهادى نشوانَ يتلو النشيدا

واندفَعَنْا مثل الكواسر نرتا ... د المنايا، ونلتقي البارودا

وشبابٌ مِثل النّسور ترامى ... لا يُبالي بروحه أن يَجُودَا.

واستريحوا إلى جوارِ كريمٍ ... واطمئنّوا فإنّنا لن نحيدا

فالوحدات الدّلالية في الأبيات السّابقة هي: ( أقيموا، أضحى، لقنّوها، وافى، اندفعنا، تهادى..) .

(1) زكريا، مفدي، اللهب المقدّس، الشركة الوطنية، الجزائر، 1983م, 9-15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت