فقد نُقِلَ عن الكسائي (ت 189 هـ) ، وأبي زيد الأنصاري ضمّ"الخاء" [1] . وفتح"الخاء"والدّال فيها، أي:"خُدَعَةٌ". بجعلها نعتًا للحرب، أي إنّها تخدع الرّجال، فهي ممّا يقع الفعل لها مع دلالتها على المبالغة في الوصف.
ويرى ثعلب (ت 291 هـ) أنّ"خُدْعَةً"بضمّ الخاء، وسكون الدّال، و"خَدْعَةٌ"، بفتح الخاء وسكون الدّال [2] لغة الرّسول صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين..
* تحوّل فاعل،إلى فَعَالِ:
قد تتحوّل الوحدة الصّرفية (فاعل) ،إلى (فَعَالِ) ، وقد اختلف فيها الحجازيون والتميميون، فالحجازيون يجعلونها مبنيّة على الكسر [3] ، سواء أكانت مختومة بالرّاء أم بغيره من الحروف...
أمّا التميميون فإنهّم يعاملونها معاملة الأسماء الممنوعة من الصّرف للعلمية والعدول، أوِ العلميّة والتأنيث الحقيقي، ولكنّ هذه الصيغة وردت في كلام العرب بمعنى (فاعل) ، كقولهم:"صار الأمر عليه لزامِ" [4] بمعنى:"صار هذا الأمر لازمًا له..."، وهو غير قليل في كلام العرب، فهم يقولون للشمس إذا غربت، براحِ، أي: بارحة.. ويقولون لكلب الصيد، كسَابِ، أي: كاسبة، وكذلك في قولهم:"القول ما قالت حَذامِ"، أي: حاذمة. (فاعلة) .
وقد تتحّول - أيضًا- الوحدة الصّرفية (فعيل) إلى (فَعِلٍ) ، وكذلك (مفعول) ، إلى (مُفْتَعِل) ,
* تحوّل فَعيل إلى"فَعِلٍ"، ومفعول، إلى مُفْتَعِل:
(1) ابن السكيت، أبو يوسف يعقوب، إصلاح المنطق، شرح وتحقيق: أحمد محمد شاكر، وعبد السلام هارون، مجمع الأمثال تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، القاهرة، 1970م، 1/197.
(2) الميداني، أبو الفضل، أحمد بن محمّد، مجمع الأمثال، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، القاهرة، 1955م، 1/197.
(3) سيبويه، الكتاب، تحقيق: عبد السلام هارون، ط3، القاهرة، 1988م، 3/278.
(4) الميداني، أبو الفضل، أحمد بن محمّد، مجمع الأمثال، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، القاهرة، 1955م، 1/402.