فقد جعلوا المذكّر أصلًا والمؤنّث فرعًا، والمفردَ أصلًا والمثنّى أو المجموع فرعًا، والسّكون أصلًا والحركات فرعًا، والإعراب أصلًا والبناء فرعًا، والحركاتِ أصلًا للإعراب والحروفَ فرعًا له، والإفرادَ في الأسماء أصلًا والتّركيبَ فيها فرعًا، والنّكرةَ أصلًا والمعرفةَ فرعًا... (48) .
وقد ذهبوا أبعد من ذلك فشعّبوا القضيّة وأكثروا من تفصيلاتها ومن تجزيئها؛ فراحوا يبحثون عن الأصول في المفردات ذاتها، وعن أصول الفروع وفروع الأصول. فبحثوا عن الأصل في نعم وبئس وحبّذا: نَعِمَ وبَئِسَ وحَبُبَ، ورأوا أنّ الأصل في الجموع كلّها هو الجمع السّالم؛ والأصل في الجمع السّالم أن يكون بالأعلام العاقلة.وأقرّوا أنّ الأصل في التّثنية هو العطف، وفي البناء هو السّكون.كما أقرّوا أنّ العجمة فرع على العربيّة، وأنّ الممنوع من الصّرف فرع على المصروف... (49) .
ونحن نرى أنّ المسألة تقوم على التّوليد السّطحيّ، وما هذه الفروع إلاّ عناصر سطحيّة تولّدت عمّا عدّوه أصولًا ممّا وقفوا عنده.
ثالثًا: التّوليد التّحويليّ: