الصفحة 12 من 32

فهذه المصطلحات على إطلاقها تشير إلى الكلّيّة، وتحمل على التّوليد السّطحيّ الذي يتمّ من خلاله إطلاق الاسم وصلاحيّته ليتولّد منه ما يقع مرفوعًا (فاعل، مبتدأ، خبر...) ، أو منصوبًا (مفعول به، فيه، له، حال، مستثنى...) ، أو مجرورًا ( بالحرف أو بالإضافة ) .

ب- على المستوى الصّرفيّ:

يقع التّوليد السّطحيّ على المستوى الصّرفيّ في الأفعال والأسماء وما يتولّد عنهما:

-ففي الأفعال يتولّد عن الثّلاثيّ المجرّد ما يزاد بحرف أو بحرفين أو بثلاثة. ويتولَّد عن الرّباعي المجرّد مزيد بحرف ومزيد بحرفين،كما يتولّد عنه عدّة أوزان ملحقة به (40) .

وعن المجرّد أو مزيده يتولّد ما يسمّى بالمشتقّات: كاسم الفاعل، والمفعول، والتّفضيل، والآلة، والزّمان والمكان، والصّفة المشبّهة، والمصدر الميميّ والمرّة والهيئة (41) .

ويرى د تمّام حسّان أنّ هذا الاشتقاق مبنيٌّ على مظاهر القربى فيما بين الكلمات؛ إذ أدرك النّحاة علاقات القرابة بين أفراد طوائف الكلمات من خلال انتمائها إلى رحم واحد يربط بينها (42) .

-وفي الأسماء يبدو التّوليد السّطحيّ - كما كان في المستوى النّحويّ - أكثر اتّساعًا وشمولًا وتعدّدًا. فمن المقرّر لدى علماء العربيّة أنّ أوزان الأسماء الثّلاثيّة المجرّدة عشرة؛ وتوليدها وضْعيٌّ كما بيّنّا. وعن هذه الأوزان يتولّد - كما يرى السّيوطيّ - ما يقرب من ألفٍ ومئتين وعشرة أوزان (43) .

والتّوليد الّذي نقصده هو المسمّى لدى الصّرفيّين بالزّيادة. حيث يزاد الثّلاثيّ بحرف أو بحرفين أو بثلاثة من حروف ( سألتمونيها ) ، وقد تصل زيادته عند السّيوطيّ إلى أربعة.

وعن الرّباعيّ المجرّد يتولّد توليدًا سطحيًّا المزيد بحرف أو بحرفين أو بثلاثة. وكذلك يتولّد عن الخماسيّ المجرّد مزيد واحد. وقد ساق السّيوطيّ أمثلة كثيرة ووافية لذلك (44) .

وعن الأسماء المفردة يتولّد المثنّى والجمع بأشكاله المتنوّعة، كما يتولّد التّصغير والنّسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت