وكان الأطم مرجعًا لكنز الأموال والسلاح" [1] "
وتسجل كلمات الشاعر جبهاء أو جبيهاء الأشجعي [2] حليف الخزرج في الجاهلية ضد الأوس في حرب بعاث هذا السبق ليثرب فيقول: [3]
قَالَتْ أَنِيسَةُ بِعْ بلادَكَ والتَمِسْ ... داراَ بيثربَ رَبَّةِ الآجامِ
تَكْتُب عِيالَكَ في العَطاءِ وتَفْتَرِض ... وكذلك يَفْعَلُ حازِمُ الأَقْوامِ
ونستدل من دلالة البيتين كثرة الآطام في المدينة، مما جعل الشاعر يصفها بربّة الآطام، وهذه الخاصية كانت من أهم خصائصها في الجاهلية لا يضاهيها فيها بلد آخر، وظاهرة مميزة لها تعرف بين المدن [4] .
(1) تاريخ اليهود في بلاد العرب ( في الجاهلية وصدر الإسلام ) إسرائيل ولفنسون, ص 116.
(2) جبهاء أو جبيهاء: لقب غلب عليه, واسمه يزيد بن عبيد بن بكر بن أشجع, الأغاني: 18 / 69.
(3) البيتان: في تاريخ المدينة, لابن شبّه: 1/ 288.
(4) دائرة المعارف الإسلامية, 8/ 311.