فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 72

نصر حامد أبو زيد عن النصوص القطعية الثبوت والدلالة التي تتناول قضايا عقائدية: كالكرسي، والعرش، والميزان، والصراط والملائكة، والجن، والشياطين، والسحر، والحسد ... فقد اعتبرها ألفاظًا مرتبطة بواقع ثقافي معين، ويجب أن نفهمها على ضوء واقعها الثقافي، واعتبر أن وجودها الذهني السابق لا يعني وجودها العيني، وقد أصبحت ذات دلالات تاريخية، والدكتور نصر حامد أبو زيد في كل أحكامه السابقة ينطلق من أن النصوص الدينية نصوص لغوية تنتمي إلى بنية ثقافية محدودة، تمّ إنتاجها طبقًا لنواميس تلك الثقافة التي تعد اللغة نظامها الدلالي المركزي، وهو يعتمد على نظرية عالم اللغة"دي سوسير"في كل ما يروّج له، وينتهي الدكتور أبو زيد إلى ضرورة إخضاع النصوص الدينية إلى المناهج اللغوية المشار إليها سابقًا.ولا يتسع المقام الآن للرد على كل ما قاله الدكتور نصر حامد أبو زيد بالتفصيل لكن يمكن أن يقال هل نفى العلم بشكل قطعي وجود حقائق عينية لتلك الألفاظ حتى نُعقب عليها، ونعتبرها ألفاظًا لا حقائق لها، وذات وجود ذهني فقط ؟ [1]

خامسًا: الأهداف والآثار الاجتماعية والخلقية:

... من أهداف العولمة الاجتماعية والخلقية: تكريس النزعة الأنانية لدى الفرد،وتعميق مفهوم الحرية الشخصية في العلاقة الاجتماعية، وفي علاقة الرجل بالمرأة، وهذا بدوره يؤدي إلى التساهل مع الميول والرغبات الجنسية، وتمرد الإنسان على النظم والأحكام الشرعية التي تنظم وتضبط علاقة الرجل بالمرأة. وهذا بدوره يؤدي إلى انتشار الإباحية والرذائل والتحلل الخلقي، وخدش الحياء والكرامة والفطرة الإنسانية.

(1) - من ورقة قدمت إلى مؤتمر كلية الشريعة في جامعة الكويت المنعقد عام 2000م حول العولمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت