فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 72

4-إضعاف سلطة الدول الوطنية، أو إلغاء دورها وتقليل فاعليتها، وقتل روح الانتماء في نفوس أبنائها، فالعولمة نظام يقفز على الدولة والوطن والأمة، واستبدال ذلك بالإنسانية، إنها نظام يفتح الحدود أمام الشبكات الإعلامية والشركات المتعددة الجنسيات [1] ، ويزيل الحواجز التي تقف حائلًا دون الثقافة الرأسمالية المادية والغزو الفكري الذي يستهدف تفتيت وحدة الأمة، وإثارة النعرات الطائفية، وإثارة الحروب والفتن داخل الدولة الواحدة كما في السودان.

5-إضعاف دور الأحزاب السياسية في التأثير في الحياة السياسية في كثير من دول العالم -خاصة الدول الإسلامية- في الوقت التي بدأت فيه المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية تمارس دورًا متزايدًا في الحياة السياسية [2] .

6-إن العولمة الأمريكية الصهيونية تخطط للتدخل العسكري وإعلان الحرب في أية بقعة من العالم، تفكر بالخروج على سيطرتها وتحكمها، لأن العالم يراد له أن يقع تحت براثن الاستبداد الأمريكي والقانون الأمريكي والقوة العسكرية الأمريكية. وهو أمر يكشفه تقريران خطيران كانا سريين للغاية، ثم نُشرا بعد ذلك، وهما تقريرا جريميا وولفوفتيز [3] . ولا شك في أن نصيب العالم الإسلامي سيكون كبيرًا في ضوء تلك السياسة الغاشمة.

(1) - العرب والعولمة ، ص 145 ، 147-148 ، الوطنية في عالم بلا هوية ، ص 157-158 .

(2) - الوطنية في عالم بلا هوية - مرجع سابق - ص 79-80 .

(3) - انظر: النظام العالمي الجديد - منير شفيق، الناشر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط1، 1420هـ - 1992م.ص 18-23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت