ولا شك في أن نصيب العالم الإسلامي- في أفغانستان وفلسطين- قد كان كبيرًا في ضوء تلك السياسة الأمريكية الظالمة. يقول صموئيل هنتنغتون [1] - في دراسته المسماة"المصالح الأمريكية ومتغيرات الأمن"، التي نُشرتها"مجلة الشؤون الخارجية"في حزيران 1993م-:"إنّ الغرب بعد سقوط الاتحاد السوفيتي بحاجة ماسّة إلى عدو جديد يوحد دوله وشعوبه، وأن الحرب لن تتوقف، حتى لو سكت السلاح وأُبرمت المعاهدات، ذلك أن حربًا حضارية قادمة ستستمر بين المعسكر الغربي الذي تتزعمه أمريكا وطرف آخر قد يكون عالم الإسلام أو الصين" [2] .
2-إضعاف فاعلية المنظمات والتجمعات السياسية الإقليمية والدولية، والعمل على تغييبها الكامل كقوى مؤثرة في الساحة العالمية والإقليمية، ومن ذلك: منظمة الدول الأمريكية ومنظمة الوحدة الأفريقية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والمتابع لنشاطات هذه المنظمات يلاحظ أنها لا تستطيع اتخاذ أي موقف تجاه القضايا السياسية المعاصرة وتجاه الأحداث الجارية مثل قضايا:فلسطين، والبوسنةوالهرسك،وكشمير، وألبان كوسوفو والشيشان [3] .
3-إبقاء الدول الإسلامية -خاصة- منقوصة السيادة، حتى تبقى هذه الدول ضعيفة وتابعة للهيمنة السياسية الغربية.
(1) - أستاذ العلوم السياسية ومدير مؤسسة (جون أولين) للدراسات الإستراتيجية بجامعة هاردفارد.
(2) - - تحديات النظام العالمي الجديد - د.عماد الدين خليل- الإنترنت- موقع الإسلام على الطريق.
(3) - انظر مقال:"نظام عالمي أم سيطرة استعمارية جديدة"لجمال قنان في مجلة المستقبل العربي ، العدد 180 ، فبراير 1994م .