ح- ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الإسلامية، نتيجة إلغاء هذه الدول الدعم المالي الذي كانت تقدمه للسلع الغذائية، وبسبب الاحتكار والمنافسة غير المتكافئة من الدول الكبرى، وبسبب قيود الجودة وشروط المواصفات العالمية التي تفرضها الاتفاقيات التجارية والصناعية الدولية، وهي شروط لا تقدر الدول الإسلامية النامية على الوفاء بها [1] . ويترتب على ذلك ابتعاد الحكومات عن التدخل في النشاط الاقتصادي وقصر دورها في حراسة النظام.وأن تبقى الأسواق الإسلامية سوقًا مفتوحًا رائجًا أمام المنتجات والبضائع الأوربية والأمريكية، وأن تقوض المصانع والمؤسسات الوطنية والاقتصاد الوطني [2] .
ط- التلوث البيئي للعالم الإسلامي: من المعلوم أنه تلقي كل يوم أطنان المبيدات الزراعية على الأرض،وهي تهلك كل الحشرات النافعة، حتى تزيد في إنتاج طعام ماسخ لا مذاق له. وعمليات العولمة ستزيد البيئة سوءًا، قال الله تعالى:"ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي كسبوا لعلهم يرجعون"، إنّ الشركات الكبرى العابرة للقارات بما تنتجه من الصناعات الكيماوية والمبيدات الزراعية ونحوها تلوث البيئة تلويثا كبيرًا، يقول الأمريكي جيمي رفكن في كتابه (الإنتروبي) بعد أن استعرض كل الفساد البيئي في الكون المحيط:"إن الحل وليس هناك حل غيره، هو أن نعود إلى ما قبل الثورة الصناعية الأولى". [3]
ثانيًا: الأهداف والآثار السياسية:-
(1) - انظر آثار الاتفاقيات الاقتصادية والصناعية والزراعية - على العالم الإسلامي -: النظام الاقتصادي العالمي واتفاقية الجات تأليف د. حسين شحاته، دار البشير للثقافة والعلوم ، طنطا ، الطبعة الأولى 1418هـ ، 1998م ، ص 20-25 .
(2) - انظر الإسلام والعولمة ص 148 .
(3) - العولمة وقضايا التقنية: سيد دسوقي حسن -موقع الإسلام على الإنترنت.