و- فرض السياسات الاقتصادية والزراعية على دول العالم -وخاصة النامية- بهدف تعطيل التنمية الاقتصادية، وإبقائها سوقًا استهلاكية رائجة للمنتوجات الغربية، وتسليم إرادتها السياسية للقوى الحاكمة في أمريكا. ففي بعض الدول انخفضت معدلات النمو عام 98م بأكثر من 100%، وارتفعت معدلات البطالة بنسبة خطيرة أدت إلى حدوث مشكلات اجتماعية عديدة من أهمها زيادة نسبة الفقر والأمية [1] . يقول ساكيكو فوكيربار:"ما دام الاقتصاد ومفاهيم السوق من العناصر الأساسية في العولمة فإن التنمية البشرية لن تأخذ حظها الذي تستحق من هذه العولمة" [2] . ز- إضعاف قوة موارد الثروة المالية العربية المتمثلة في النفط حيث تم إضعاف أهميته كسلعة حينما تم استثناؤه من السلع التي تخضع لحرية التجارة الدولية -أسوة بتجارة المعلومات- من تخفيض الضرائب والقيود الجمركية المفروضة عليه من الدول المستهلكة، فما زالت هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ترفض اعتبار النفط والمشتقات البتروكيماوية من السلع التي يجب تحريرها من القيود الجمركية والضرائب الباهضة التي تفرضها الدول المستهلكة، وبذلك تجني هذه الدول الأرباح الهائلة من وراء ذلك، وهي تعادل ثلاثة أمثال العائدات إلى الدول المنتجة في الوقت الحاضر، بل أصدر الكونجرس الأمريكي تشريعًا يقضي بفرض العقوبات على دول في منظمة أوبيك إذا شاركت في رفع أسعار النفط أو تثبيتها [3] .
(1) - انظر جريدة الرسالة - قطاع غزة - عدد 141 ، تاريخ 28 شوال 1420هـ ص 21.
(2) - انظر المصدر السابق .
(3) - انظر المصدر السابق .